Clean Description

ينقسم الانسداد الكلي للشرايين 

إلى نوعين رئيسيين يتفاوتان في أسبابهما وطبيعة تطورهما: الانسداد الحاد والانسداد المزمن.

1. الانسداد الحاد للشرايين

يتسم الانسداد الحاد بالتوقف المفاجئ لتدفق الدم، مما يحرم الأنسجة المستهدفة من التغذية بشكل مباشر. ويعود هذا الانسداد إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

  • الخثار (Thrombosis): ويتكون نتيجة تراكم الخثرات الدموية على جدار الشريان الداخلي. يكثر حدوث الخثار في الشرايين المصابة بالتصلب، لا سيما في المناطق الضيقة حيث تتجمع المكونات الدموية فوق اللويحات المتصلبة، وهو المسبب الأساسي لاحتشاء عضلة القلب والسكتات الدماغية. كما يمكن أن ينشأ الخثار داخل أم الدم (Aneurysms)، وفي حجرات القلب وصماماته الاصطناعية.

  • الصمات (Emboli): وهي خثرات دموية تتشكل في مناطق بعيدة -وغالباً داخل القلب- ثم تنتقل عبر الدورة الدموية لتسد شرايين أخرى، في عملية تُعرف بالانصمام الخثاري.

  • الضغط الخارجي: ويحدث عند انكماش مجرى الشريان نتيجة ضغط خارجي ناتج عن أورام أو خثرات مجاورة.

أسباب إضافية للخثار: إلى جانب التصلب، هناك عوامل أقل شيوعاً تؤدي للانسداد الخثاري، منها:

  • الرضوض والكدمات الجسدية.

  • الإجراءات الطبية التدخلية مثل إدخال القسطرة أو تركيب الدعامات.

  • متلازمة مخرج الصدر، وداء بورغر، ومتلازمة انحباس الشريان المأبضي (خلف الركبة).

  • انسداد الشرايين الصغيرة في الأطراف (كالأصابع)، وهو ما يرتبط بأمراض النسيج الضام (مثل ظاهرة رينو)، أو التهابات الأوعية الدموية، أو حالات قضمة الصقيع، واضطرابات فرط خثورية الدم.

مصادر الصمات ووجهات انتشاراتها: يعتبر القلب المصدر الرئيسي للصمات؛ حيث تتكون الخثرات داخل حجراته نتيجة أمراض عديدة، أبرزها: الرجفان الأذيني، احتشاء واعتلال عضلة القلب، تمدد بطين القلب، التهاب الشغاف، والأورام المخاطية الأذينية. كما يُعد تمدد الشريان الأبهر (خاصة البطني) مصدراً آخر لهذه الصمات. تنتقل هذه الصمات لتسد شرايين المخ، أو الكلى، أو الأطراف (ولا سيما السفلية). وتتوزع أكثر الشرايين عرضة للإصابة بالصمات تنازلياً كالتالي: شريان الفخذ، ثم الشريان المأبضي (الركبة)، ثم شرايين الفخذ والساق.

الأعراض والعلامات السريرية للانسداد الحاد: تتأثر شدة الأعراض بمكان الانسداد، ومدته، ومدى توافر شبكات دموية جانبية بديلة. فعند انسداد شرايين الأطراف السفلية، يظهر على المريض شحوب وازرقاق في الجلد، مع شعور بالبرودة والخدر، وقد يصل الأمر إلى الشلل، بالإضافة إلى اختفاء النبض في المناطق الواقعة بعد نقطة الانسداد.

2. الانسداد المزمن للشرايين

على عكس النوع الحاد، يتطور الانسداد المزمن بشكل تدريجي وبطيء. ويُعد تصلب الشرايين السبب الأكثر شيوعاً لهذه الحالة؛ حيث تتراكم الترسبات الدهنية والمتصلبة على الجدران الداخلية للشريان على مدى فترة طويلة، مما يؤدي إلى تضييق مجراه شيئاً فشيئاً حتى انسداده تماماً.

Specialty
Specialty