Clean Description

رتق الأمعاء

 

رتق الأمعاء هو تشوه خلقي يؤدي إلى انسداد كامل في تجويف الأمعاء منذ الولادة. تتراوح نسبة حدوثه بين حالة واحدة لكل 300 إلى 1500 ولادة حية. قد تظهر علاماته قبل الولادة على شكل زيادة في كمية السائل السلوي، بينما تظهر بعد الولادة على شكل تقيؤ صفراوي وانتفاخ في البطن. يعتمد التشخيص على الفحوصات التصويرية، ويتطلب العلاج إجراء جراحة فورية.

وصف رتق الأمعاء

رتق الأمعاء من الأسباب الشائعة لانسداد تجويف الأمعاء لدى حديثي الولادة، حيث تكون لمعة الأمعاء مغلقة بشكل كامل منذ الولادة.

تتراوح نسبة حدوث رتق الأمعاء بين حالة واحدة لكل 300 إلى 1500 ولادة حية.

يزداد احتمال الإصابة برتق الأمعاء لدى حديثي الولادة المصابين بمتلازمة داون، ويكون الانسداد لديهم في معظم الحالات في الاثني عشر.

ولا يزال السبب المباشر لرتق الأمعاء غير معروف.

تشير التجارب على الحيوانات إلى أن السبب المحتمل قد يكون حدوث ضرر في الأوعية الدموية التي تغذي الأمعاء خلال المراحل المبكرة من نمو الجنين.

وقد ينتج هذا الضرر عن:

  • التفاف عروات الأمعاء.
  • الانغلاف.
  • حدوث جلطة دموية.

ويؤدي ضعف وصول الدم إلى الجزء المصاب من الأمعاء إلى تكوّن جزء مسدود بنسيج ضام أو حاجز، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى انفصال كامل بين عروات الأمعاء.

يحدث الرتق غالبًا في الجزء النهائي من المعي اللفائفي، بينما تقل نسبة حدوثه في القولون عن 10%.

في نحو 20% من الحالات، يوجد أكثر من موضع واحد للانسداد.

كما تكون الأمعاء الدقيقة أقصر من المعتاد في نحو 10% من الحالات، وقد يرتبط ذلك بمتلازمة الأمعاء القصيرة.

وبشكل عام، لا يرتبط رتق الأمعاء بوجود تشوهات في أجهزة الجسم الأخرى.

أعراض رتق الأمعاء

الأعراض قبل الولادة

من أبرز العلامات التي قد تظهر قبل الولادة زيادة كمية السائل السلوي.

وتزداد كمية السائل السلوي كلما كان موضع الانسداد أقرب إلى بداية الأمعاء.

الأعراض بعد الولادة

قد تظهر على حديث الولادة الأعراض التالية:

  • التقيؤ الصفراوي.
  • انتفاخ البطن، وتزداد شدته كلما كان الانسداد في جزء أبعد من الأمعاء.
  • عدم خروج الغائط.
  • اليرقان في بعض الحالات.

تشخيص رتق الأمعاء

التشخيص قبل الولادة

يمكن اكتشاف رتق الأمعاء قبل الولادة من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية خلال الفترة المبكرة من الحمل.

ويعتمد التشخيص على وجود زيادة في كمية السائل السلوي مع توسع واضح في عروة الأمعاء القريبة من موضع الانسداد.

التشخيص بعد الولادة

بعد الولادة، يعتمد التشخيص على التصوير الشعاعي للبطن.

وقد تستخدم حقنة الباريوم الشرجية للتأكد من عدم وجود رتق مصاحب في القولون، كما تساعد في التمييز بين رتق الأمعاء وبعض الأسباب الأخرى لانسداد الأمعاء لدى حديثي الولادة.

ومن الحالات التي قد تتشابه أعراضها مع رتق الأمعاء:

  • مرض هيرشسبرونغ.
  • التفاف الأمعاء الدقيقة.
  • علوص العقي، والذي يظهر بشكل خاص لدى حديثي الولادة المصابين بالتليف الكيسي.

علاج رتق الأمعاء

تحتاج جميع حالات رتق الأمعاء إلى إجراء جراحة عاجلة بعد تأكيد التشخيص، بهدف منع حدوث مضاعفات خطيرة مثل ثقب الجزء المسدود والمتوسع من الأمعاء.

وقد يؤدي ثقب الأمعاء وحدوث التهاب الصفاق إلى زيادة شديدة في المضاعفات بعد الجراحة وارتفاع خطر الوفاة.

الجراحة

خلال الجراحة، يتم استئصال الجزء المتوسع من الأمعاء القريب من موضع الرتق، ثم توصيل طرفي الأمعاء ببعضهما.

ويجب على الجراح التأكد من عدم وجود مواضع أخرى للرتق في الأجزاء البعيدة من الأمعاء.

علاج رتق الاثني عشر

في حالة وجود الرتق في الاثني عشر، لا يمكن عادة استئصال الجزء المسدود، ولذلك يتم تجاوز الانسداد جراحيًا باستخدام جزء من الأمعاء الدقيقة أو من خلال توصيل الجزء البعيد من الاثني عشر بالجزء القريب منه.

نتائج علاج رتق الأمعاء

تكون نتائج الجراحة جيدة لدى حديثي الولادة الناضجين الذين يمتلكون طولًا طبيعيًا للأمعاء.

أما الأطفال الذين يعانون من رتق الأمعاء المصحوب بقصر في طول الأمعاء، فقد يحتاجون إلى فترة أطول للتكيف، وتزداد مدة التكيف كلما كان طول الأمعاء أقل.

وقد يعاني هؤلاء الأطفال من:

  • صعوبة في امتصاص الغذاء.
  • تأخر في النمو.
  • زيادة عدد مرات التبرز.

وفي الحالات الشديدة التي يكون فيها طول الأمعاء قصيرًا جدًا، قد يحتاج الطفل إلى عدة سنوات حتى تتكيف الأمعاء.

وفي حال عدم حدوث التكيف بصورة كافية، يمكن اللجوء إلى جراحات خاصة تهدف إلى إطالة الأمعاء.

وفي الحالات القصوى، قد تكون زراعة الأمعاء أحد الخيارات العلاجية الممكنة.

Specialty
Specialty