متلازمة تيرنر
متلازمة تيرنر هي اضطراب كروموسومي يصيب الإناث، وينتج عن فقدان كامل أو جزئي لأحد كروموسومي X. وتتميز الحالة بقصر القامة، وفشل المبايض المبكر، وبعض العيوب الخلقية، خاصة في القلب.
وصف الطبيب هنري تيرنر خصائص هذه المتلازمة في ثلاثينيات القرن العشرين، وتقدر نسبة حدوثها بحالة واحدة تقريبًا بين كل 2000 مولودة أنثى.
أسباب متلازمة تيرنر
تحدث متلازمة تيرنر نتيجة فقدان كامل أو جزئي لكروموسوم X الثاني.
- نحو 50% من المصابات لديهن كروموسوم X واحد فقط، ويكون النمط النووي 45,X.
- نحو 30% لديهن فقدان جزئي لكروموسوم X الثاني.
- تظهر بقية الحالات على شكل فسيفساء، بحيث تحتوي بعض الخلايا على كروموسوم X واحد، بينما تحتوي خلايا أخرى على تركيب كروموسومي طبيعي أو مختلف.
- من أمثلة أنماط الفسيفساء 46,XX/45,X.
متوسط العمر والقدرات الفكرية
يكون متوسط العمر المتوقع لدى المصابات بمتلازمة تيرنر أقل من المعدل العام، ويبلغ نحو 69 عامًا، ويرتبط ذلك بشكل أساسي باضطرابات القلب والأوعية الدموية.
وقد تظهر لدى المصابات بعض السمات الفكرية والنفسية والاجتماعية، ومنها:
- يكون الذكاء اللغوي قريبًا من المعدل الطبيعي.
- قد تنخفض القدرات التنفيذية بنحو 12 نقطة مقارنة بغير المصابات.
- تحتاج نحو 50% من المصابات إلى قدر من التوجيه والدعم الخاص في المدرسة.
- قد تظهر صعوبات في معالجة المعلومات البصرية المكانية والحساب.
- قد يزداد النشاط الحركي.
- قد يحدث تأخر في النضج العاطفي.
أعراض متلازمة تيرنر
قصر القامة
يعد قصر القامة من أبرز علامات متلازمة تيرنر.
- يبلغ متوسط طول المرأة البالغة المصابة نحو 143 سم، أي أقل بنحو 20 سم من المتوسط.
- يمكن أن يساعد العلاج بهرمون النمو عند البدء به في سن مبكرة، نحو 7 إلى 8 سنوات.
- قد يؤدي العلاج بهرمون النمو إلى زيادة الطول النهائي بنحو 8 إلى 10 سم.
فشل المبايض
ينتج فشل المبايض عن تسارع شيخوخة المبيض والحويصلات، مما يؤدي إلى انخفاض الأنسجة المبيضية المتبقية ونقص إنتاج هرمون الإستروجين.
- تحتاج معظم المصابات إلى العلاج الهرموني البديل باستخدام الإستروجين والبروجستيرون.
- يبدأ العلاج عادة في سن 14 إلى 15 عامًا.
- يساعد العلاج على تطور الصفات الجنسية الثانوية، مثل نمو الثدي والشعر، وعلى حدوث الدورة الشهرية.
- يكون الحمل الطبيعي نادرًا، وخاصة لدى المصابات بفسيفساء الكروموسومات.
- تحتاج المصابة الراغبة في الحمل عادة إلى استخدام بويضة من متبرعة.
عيوب القلب
تزداد بعض عيوب القلب لدى المصابات بمتلازمة تيرنر.
- يعاني نحو 20% من المصابات من تضيق الشريان الأورطي، ويمكن تصحيح هذه الحالة جراحيًا.
- يوجد لدى نحو 50% صمام أبهري ثنائي الشرف بدلًا من الصمام ثلاثي الشرف.
- قد تحتاج بعض الحالات إلى العلاج بالمضادات الحيوية الوقائية قبل الجراحة.
الوذمة اللمفية
تظهر الوذمة اللمفية لدى نحو ثلث المواليد المصابات، وتتمثل في تراكم السوائل تحت الجلد، خاصة في اليدين والقدمين.
- قد تستمر الوذمة بعد مرحلة الطفولة.
- قد يظهر أيضًا جلد زائد ومشدود على جانبي الرقبة، فيما يعرف برقبة وتْراء.
حالات أخرى مرتبطة بمتلازمة تيرنر
تزداد احتمالية الإصابة ببعض الحالات لدى المصابات بمتلازمة تيرنر، ومنها:
- قصور الغدة الدرقية.
- عيوب الكلى.
- السكري.
- ارتفاع ضغط الدم.
- السمنة.
- هشاشة العظام.
- اضطرابات السمع.
تشخيص متلازمة تيرنر
يتم تشخيص متلازمة تيرنر باستخدام فحص النمط النووي، الذي يحدد عدد الكروموسومات وتركيبها.
- يمكن إجراء الفحص قبل الولادة باستخدام خلايا من السائل السلوي المحيط بالجنين.
- بعد الولادة، يمكن إجراء الفحص باستخدام خلايا الدم.
- يقوم اختصاصي الوراثيات الخلوية بفحص الكروموسومات وعدها وتحديد تركيبها.
- يبلغ عدد الكروموسومات الطبيعي 46 كروموسومًا، ويكون لدى الإناث كروموسوما جنس من نوع XX، بينما يكون لدى الذكور XY.
- في متلازمة تيرنر يوجد نقص في أحد كروموسومي X، كما في النمط 45,X، أو تظهر أنماط فسيفسائية مختلفة.