Clean Description

 مرض كاواساكي

أولاً: التعريف والخصائص العامة

مرض كاواساكي هو التهاب حاد يصيب الأوعية الدموية، ويعد مرضاً نادراً يصيب الأطفال دون سن الخامسة. لا يزال السبب الدقيق وراء الإصابة به غير معروف حتى الآن، لكن الرأي السائد يميل إلى اعتباره التهابا فيروسياً أو تحسسياً ناتجاً عن سموم بكتيرية. تم اكتشاف هذا المرض لأول مرة في اليابان عام 1967، ثم ظهرت حالات مماثلة بعد تسع سنوات في هاواي بالولايات المتحدة، مما دفع الباحثين إلى افتراض وجود فيروس خاص في المنطقة الممتدة بين اليابان وهاواي، غير أن هذا الافتراض لم يثبت. تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن السبب قد يكون وراثياً.

ثانياً: الأعراض والمظاهر السريرية

لا يوجد فحص مخبري محدد لتأكيد تشخيص مرض كاواساكي، لذلك يعتمد الأطباء على مجموعة الأعراض الظاهرة. يظهر المرض عادة بمزيج من أربعة أعراض أو أكثر من القائمة التالية:

  • ارتفاع مستمر في درجة الحرارة لمدة لا تقل عن خمسة أيام، ولا يستجيب هذا الارتفاع للأدوية الخافضة للحرارة.

  • احمرار في ملتحمة العينين (لحمية العين) دون وجود إفرازات قيحية.

  • ظهور طفح جلدي بأشكال مختلفة على الظهر والأطراف، وغالباً ما يشمل منطقة الحفاظات عند الرضع.

  • تغيرات ملحوظة في الفم، وتشمل شفاه حمراء ومتشققة، ولساناً أحمر يشبه ثمرة الفراولة، بالإضافة إلى احمرار البلعوم.

  • تورم واحمرار في أكف اليدين والقدمين.

  • تقشر الجلد حول أطراف الأصابع، ويحدث هذا عادة في الأسبوع الثاني أو الثالث من المرض.

  • تضخم في العقد اللمفاوية، وغالباً ما يكون في جانب واحد من الرقبة.

إضافة إلى ما سبق، قد تظهر أعراض أخرى تشمل:

  • الشعور بالضعف في الذراعين أو الساقين.

  • ضعف عضلات الوجه.

  • عدم انتظام ضربات القلب.

  • ظهور علامات تدل على قصور القلب.

  • ألم وتورم في المفاصل.

  • ألم في البطن، وإسهال.

  • تهيج عام وصداع.

ثالثاً: المضاعفات الخطيرة (تأثير المرض على القلب والأوعية)

يؤثر مرض كاواساكي في صحة الأطفال مسبباً التهابات في جميع أنحاء الجسم، لكن أخطر المضاعفات تتعلق بالجهاز القلبي الوعائي، وتشمل ما يلي:

  • في القلب، قد يؤدي المرض إلى التهاب عضلة القلب، أو التهاب التامور، أو التهاب صمامات القلب.

  • يمكن أن يتسبب أيضاً في التهاب السحايا (التهاب الغشاء المحيط بالدماغ والنخاع الشوكي).

  • تشمل الالتهابات الأخرى المرتبطة به التهابات الجلد والعينين والرئتين والعقد اللمفاوية والمفاصل.

  • لكن الخطر الأكبر يكمن في التهاب الأوعية الدموية الحاد، وخاصة في الشرايين متوسطة الحجم، ويكون هذا الالتهاب في غاية الخطورة عندما يصيب الأوعية التاجية للقلب، حيث تتمدد الأوعية المتضررة مما يؤدي إلى انسدادات في الشرايين وعدم وصول الدم الغني بالأوكسجين كما يجب، وهذا يزيد احتمال الإصابة باحتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية) في سن مبكرة جداً.

رابعاً: الأسباب وعوامل الخطر

لا يزال السبب المباشر لمرض كاواساكي غير معروف، لكن يشتبه الباحثون في وجود عوامل وراثية أو عدوى فيروسية تلعب دوراً في التسبب به.

خامساً: إجراءات التشخيص

يشكل تشخيص مرض كاواساكي تحدياً نسبياً نظراً لندرته، ويعتمد على الخطوات التالية:

  • يبدأ الطبيب باستبعاد الأمراض الأخرى الأكثر شيوعاً التي قد تسبب أعراضاً مشابهة، مثل الحصبة، وذلك بالتأكد من أن الطفل قد تلقى التطعيم ضد الحصبة ولم يخالط أي مصاب بها.

  • يستفسر الطبيب عن التاريخ الطبي للطفل، ومن ذلك:

    • هل يتناول أي نوع من الأدوية؟

    • هل تعرض مؤخراً لشخص مصاب بالتهاب الحلق العقدي، وذلك لاستبعاد الحمى القرمزية؟

  • قد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات دم لاستبعاد الالتهابات الأخرى.

  • بعد استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى، قد يحتاج الطفل إلى تصوير الأوعية باستخدام مادة تباين، وذلك لفحص القلب وتدفق الدم في الشرايين. هذا الاختبار مؤلم لكنه ضروري لتقييم مدى تضرر عضلة القلب والكشف عن تمدد الأوعية الدموية المميز للمرض.

  • لا يزال الباحثون يعملون على تطوير اختبارات أكثر دقة لتشخيص هذا المرض.

سادساً: الانتشار والبيانات الوبائية

  • يصيب مرض كاواساكي الأطفال دون سن الخامسة.

  • يعتبر السبب الأول لأمراض القلب المكتسبة لدى الأطفال في الولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى، باستثناء العيوب الخلقية.

  • يعد مرضاً نادراً نسبياً، حيث يصيب أقل من طفل واحد من بين كل 5000 طفل دون سن الخامسة.

Specialty
Specialty