الاستسقاء الدماغي أو موه الرأس
تعريف الاستسقاء الدماغي
الاستسقاء الدماغي أو موه الرأس هو حالة مرضية يحدث فيها تراكم السائل الدماغي الشوكي داخل التجاويف المعروفة باسم بطينات الدماغ.
يؤدي تراكم السائل إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، وقد يسبب تضخم الرأس لدى الأطفال الرضع.
أعراض الاستسقاء الدماغي
الأعراض لدى الأطفال الرضع
نظرًا لأن اليافوخ الذي يربط بين عظام الجمجمة يكون مفتوحًا لدى الأطفال الرضع، فإن أكثر العلامات وضوحًا للإصابة بموه الرأس هي تضخم الرأس بشكل مفرط.
قد تظهر أيضًا علامات أخرى، منها:
شد وبروز اليافوخ.
رقة ولمعان فروة الرأس.
بروز الأوردة في فروة الرأس.
توجيه العينين إلى الأسفل، وهي حالة تُعرف باسم عيون الشمس الغائبة.
القيء.
النعاس.
عدم الراحة.
التشنجات.
الأعراض لدى الأطفال الأكبر سنًا
من العلامات الشائعة لدى الأطفال الأكبر سنًا ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، وقد تظهر أعراض مثل:
الغثيان.
الصداع.
القيء.
عدم وضوح الرؤية أو ازدواجها.
مشكلات في التوازن.
انعدام التناسق الحركي.
عدم الراحة.
التعب الشديد.
تغيرات في الشخصية.
عدم القدرة على التركيز والتعلم.
أسباب وعوامل خطر الاستسقاء الدماغي
الاستسقاء الدماغي الخلقي
ينجم الاستسقاء الدماغي الخلقي عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية.
من أسبابه الشائعة انسداد الممر الدماغي بين البطين الثالث والبطين الرابع، وقد يحدث الانسداد نتيجة التضيق أو الإصابة بالالتهاب أو النزيف أو وجود ورم.
يؤدي الانسداد إلى تراكم السائل الدماغي الشوكي قبل منطقة الانسداد، مما يسبب موه الرأس.
قد يرتبط موه الرأس أيضًا بالسنسنة المشقوقة، وهي خلل في التئام الجزء الخلفي من العمود الفقري، وقد تكون مصحوبة بمتلازمة أرنولد خياري.
في هذه الحالة، تعيق حركة المخيخ باتجاه القناة الشوكية تدفق السائل النخاعي وخروجه من البطين الرابع.
كما قد تكون متلازمة داندي ووكر مصحوبة بموه الرأس.
الاستسقاء الدماغي المكتسب
يظهر الاستسقاء الدماغي المكتسب بعد الولادة، وقد يحدث نتيجة:
إصابة في الرأس.
التهاب السحايا.
وجود ورم في الدماغ.
علاج الاستسقاء الدماغي
تحويلة تصريف السائل
يُعد إدخال أنبوب مرن يُعرف بالتحويلة من أكثر العلاجات استخدامًا، حيث يساعد على تصريف السائل الزائد من الرأس إلى تجويف البطن.
فغر البطين الثالث بالمنظار
يمكن استخدام هذا العلاج في أنواع معينة من موه الرأس الناتج عن انسداد الممر بين البطينات.
يعتمد العلاج على إحداث فتحة في قاعدة البطين الثالث لتصريف السائل باستخدام منظار داخلي.
ويُعرف هذا الإجراء باسم فغر البطين الثالث بالمنظار.
تطور الأطفال المصابين بالاستسقاء الدماغي
يتأثر تطور الطفل بشكل خاص بوجود موه الرأس والضرر الدماغي، إذا حدث، قبل إجراء الجراحة، إضافة إلى الالتهابات أو المضاعفات الأخرى.
كما يتأثر تطور الطفل وقدرته على التكيف مع محيطه بشخصيته وبالتعامل الذي يتلقاه من والديه والمحيطين به.
يكون تطور الأطفال المصابين بموه الرأس الخلقي طبيعيًا في حال عدم وجود اضطرابات أخرى.
لا يؤثر أنبوب التحويلة عادةً على أنشطة الطفل المعتادة، كما أنه لا يتضرر عادةً عند وقوع الطفل أو تعرضه للإصابة.
ينبغي إبلاغ الأقارب بحالة الطفل حتى يتمكنوا من رعايته عند غياب الوالدين.
قد يحتاج الطفل إلى المراقبة والمتابعة من قبل المختصين والاستشاريين، ويعتمد ذلك على حالته الصحية، ومن بينهم طبيب العيون والمعالج الحركي.
المتابعة الطبية
عند حدوث أي تغيرات سريرية أو مرضية في حالة الطفل، يجب التوجه لطلب المساعدة الطبية على الفور.